الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
409
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 14 ) : يستحبّ أن يكون رضاع الصبيّ بلبن امّه ، فإنّه أبرك من غيره ، إلّاإذا اقتضت بعض الجهات أولوية غيرها ؛ من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة الامّ . استحباب رضاع الصبيّ بلبن امّه استحباب رضاع الصبيّ بلبن امّه أقول : هذا هو المذكور في كلمات جماعة من الأصحاب ، منهم المحقّق في « الشرائع » والفاضل الأصفهاني في « كشف اللثام » وسيّد « المدارك » في « نهاية المرام » وغيره . والدليل عليه واضح ؛ لأنّه أوفق بمزاج اللصبيّ ، فهو من جنسه ، فلذا اشتهر بين الناس : أنّه لا يقوم أيّ شيء مقام لبن الامّ ، وقد ورد التصريح به في رواية طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السلام عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « ما من لبن رضع به الصبيّ أعظم بركة عليه من لبن امّه » « 1 » . ولا يبعد اعتبار سند الرواية ؛ لأنّ طلحة بن زيد وإن كان عامّياً ، وذكره بعضهم في المجاهيل ، ولكن قال الشيخ في « الفهرست » : « إنّ كتابه معتمد » « 2 » ، هذا . وهناك حديثان آخران في « الوسائل » و « المستدرك » : ففي الأوّل : عن « عيون الأخبار » بأسانيده عن الرضا عليه السلام عن آبائه ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « ليس للصبيّ خير من لبن امّه » « 3 » . وفي الثاني : عن « صحيفة الرضا عليه السلام » قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ليس للصبيّ لبن خير من لبن امّه » « 4 » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 452 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 68 ، الحديث 2 . ( 2 ) . الفهرست ، الطوسي : 149 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 468 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 78 ، الحديث 5 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 15 : 156 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 48 ، الحديث 1 .